هشام جعيط
300
نشأة المدينة العربية الإسلامية " الكوفة "
خثعم . وهي تحمل اسم خثعمي شارك في حرب القادسية « 1 » ، وهي تابعة لهذه القبيلة « 2 » . - جبانة مراد في الجنوب . كانت تقع في خطة مذحج ، وهي تابعة لقبيلة مراد ، وتستخدمها مجموعة مذحج « 3 » . - جبانة مخنف باسم مخنف بن سليم الأزدي . لا شك أنها كانت تقع في خطة بجلة وبجالة حيث أقام أكثر الأزد « 4 » . - جبانة الصائديين في الجنوب الشرقي ، التي تطرح مشكلا . لقد سمتها أغلب المصادر بهذا الاسم ونسبتها نسبة صريحة أحيانا إلى عشيرة الصائديين من همدان « 5 » . وبالعودة إلى ما اتصف به موقع هذه الجبانة من غرابة ، فقد استمد ماسينيون رأيا يقول بانتقال قسم من همدان إلى شرقي الجنوب الشرقي تعويضا لجموع قبيلة أخرى « 6 » إلا أنها كانت جبانة قديمة ومهمة جدا . وقد أشير إليها بالخصوص كمكان للتجمع ، خلال اندلاع ثورة حجر « 7 » . وباستثناء اسم المكان هذا ، فلا وجود لأية إشارة تدل على إقامة همدان في هذه المنطقة وعلى ذلك فهناك احتمال مفاده أن هذه الجبانة القريبة من جبانة سلول ، كانت ملك عشيرة الصوداويين « 8 » من أسد « 9 » ، حيث أقام قسم من هذه القبيلة إلى جانب عامر خلال فترة التخطيط الأولى . وقد سبق أن أشرنا عند طرح هذا المشكل ، إلى تردد
--> ( 1 ) فتوح البلدان ، ص 281 ؛ كتاب الاشتقاق ، ص 523 ؛ الجمهرة ، ص 391 ، حيث يذكر ابن حزم أنه كان شريفا . ( 2 ) الطبري ، ج 6 ، ص 18 ، 22 ، 45 . ( 3 ) اليعقوبي ، كتاب البلدان ، ص 311 ؛ أنساب الأشراف ، ج 5 ، ص 224 و 232 ؛ الطبري ، ج 6 ، ص 18 ، 23 ، 45 ، 105 . ( 4 ) اعتمادا لخبر هام رواه ابن الكلبي ونقله ياقوت : معجم البلدان ، ج 3 ، ص 374 . انظر ابن سعد ، الطبقات ج 6 ، ص 35 ، والطبري ، ج 4 ، ص 500 ، 521 ، 570 ، بخصوص مخنف بن سليم سيد الأزد ؛ وبخصوص الجبانة ذاتها ، راجع كتاب البلدان ، ص 311 ؛ الطبري ، ج 6 ، ص 45 وج 7 ، ص 183 . ( 5 ) البلاذري في أنساب الأشراف ، ج 3 ، ص 246 وج 5 ، ص 224 و 260 ، يقدّم هذا التوضيح باستمرار ويضيف « من همدان » . ووردت كلمة الصائديين دائما في تاريخ الطبري ، ج 5 ، ص 261 و 262 ، وج 6 ص 18 و 105 . ويحمل السياق على تحديدها إلى الجنوب الشرقي لكن هناك معلومة واحدة ( ج 6 ، ص 18 ) غير مقنعة تماما توحي بأن هذه الجبانة يمنية . بخصوص عشيرة الصائديين من همدان انظر : الاشتقاق ، ص 429 ، الذي يدرج فيهم الجرندق الشاعر ويؤكد ابن حزم صاحب الجمهرة ، ص 395 ، أن أباه منها وأحد أصحاب علي ، وكذلك أبا ثمامة الذي مات برفقة الحسين . ( 6 ) Massignon , p . 47 . ( 7 ) الطبري ، ج 5 ، ص 261 . ( 8 ) الأغاني ، ج 16 ، ص 5 ، من طبعة بولاق . ( 9 ) كتاب الاشتقاق ، ص 180 .